محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
775
جمهرة اللغة
ويقال : رُعْتُ الرجلَ وروَّعتُه ترويعاً . ورجل أرْوَعُ : يروعك جمالُه وبهاؤه ، والجمع رُوع . والرُّوع : النَّفْس وما خَطَرَ فيها . وفي الحديث : « إن رُوح القُدُس نَفَثَ في رُوعي » . ويقال : وقع في رُوعي ، أي في خَلَدي . وناقة رَوْعاءُ : حديدة النَّفْس . وراعَ الشيءُ يَريع ويَروع رُواعاً ، إذا رجع إلى موضعه الذي كان فيه . وسأل رجلٌ الحسنَ أنه قاء وهو صائم فقال : « هل راع عليك » ؟ أي رجع القيءُ إلى حلقك « 1 » . عور والعَوَر : مصدر عَوِرَ الرجلُ يَعْوَر عَوَراً ، وعُرْتُ عينَه أَعُورها عَوْراً ، وعارت العينُ تَعار وتِعار . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : ورُبَّتَ سائلٍ عنّي حَفِيٍّ * أعارَتْ عينُه أم لم تِعارا أراد تِعارَنْ ، بالنون الخفيفة . وقال أبو حاتم : لا يقال إلّا : عوَّرتُ عينَه فعارت ، ولم يُجِزْ : عُرْتُ عينَه . وعوَّرتُ البئر تَعويراً ، إذا دفنتها . وكلمة عَوْراءُ : قبيحة . ورجل مُعْوِر : قبيح السريرة ؛ ورجل عَوِرٌ : رديء السَّريرة أيضاً . وجمع أعور عُور وعُوران . وعُوران قيس خمسة شعراء عُور : تميم بن أُبَيّ بن مُقبل ، والراعي ، والشَّمّاخ ، وابن أحمر ، وحُمَيْد بن ثور . ويسمّى الغراب أَعْوَرَ لحِدَّة نظره . قال الحطيئة ( طويل ) « 3 » : يظلُّ الغرابُ الأعورُ العينِ واقعاً * مع الذئب يَعْتَسّانِ ناري ومِفْأَدي ومثل من أمثالهم : « أَعْوَرُ عَيْنَك والحَجَرَ » « 4 » . وعَوْرَة الإنسان : ما تحت إزاره . وفي الحديث : « غَطِّ فَخِذَكَ فإن الفَخِذَ عَوْرَةٌ » . والعُوّار : القَذَى ، وهو العائر أيضاً . قال الشاعر ( متقارب ) « 5 » : تَطاولَ ليلُكَ بالأَثْمُدِ * ونام الخَلِيُّ ولم تَرْقُدِ وبات وباتت له ليلةٌ * كليلة ذي العائر الأَرْمَدِ قال أبو بكر : هذا محمول على امرئ القيس بن حُجْر ، وهو لامرىء القيس بن عابس ، قد أدرك الإسلام فأسلم ولم يرتدَّ . ورجل عُوّار : ضعيف . والأعاور : بطن من العرب يقال لهم بنو الأَعْوَر . وبنو الأَعْوَر : قبيلة من العرب أيضاً . وبنو عُوَار : قبيلة أيضاً « 6 » . ودار فلان عَوْرَة ، أي ممكنة لمن أرادها من العدوّ . وكذلك فسّر أبو عُبيدة في قوله عزّ وجلّ : إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ « 7 » ، واللَّه أعلم . عرو والعَرْو : مصدر عَرَوْتُ الرجلَ أعروه عَرْواً ، إذا ألممتَ به . وعَراه أمرٌ يَعروه عَرْواً ، إذا حلّ به . والعُرْوَة : عُرْوَة المَزادة وغيرها . والعُرْوَة : الشجر الذي يبقى على الجَدْب ، والجمع عُرًى ، وبه سُمّي الرجل عُرْوَة . قال الشاعر ( كامل ) « 8 » : خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائهِ * شَجَرُ العُرَى وعَراعِرُ الأقوامِ العراعر جمع ، وهم السادة ، مأخوذ من عُرْعُرَة الجبل ، وهو أعلاه ، وعُرْعُرَة الثور : سَنامه . وعُرَواء الحُمّى : عَرَقها وتكسيرها . وربّما قيل للنُّفْضَة عُرَواء « 9 » . قال الهذلي ( كامل ) « 10 » : أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائهِ * بمَدافع الرَّجّاز أو بعُيونِ الرَّجّاز : وادٍ ، وعيون : موضع . ورع والوَرَع : الكَفّ عن السيّئة .
--> ( 1 ) أيضاً ص 776 . ( 2 ) هو ابن أحمر ، كما سبق ص 68 . ( 3 ) ديوانه 50 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 16 ، واللسان والتاج ( فأد ) . وفي الديوان : ويُمسي الغرابُ . . . . ( 4 ) المستقصى 1 / 255 . ( 5 ) ديوان امرئ القيس 185 ، والمخصَّص 1 / 109 ، والسِّمط 531 ، ومعجم البلدان ( أثمد ) 1 / 92 ، ومعاهد التنصيص 1 / 170 . ( 6 ) في الاشتقاق 357 : « وعُوَار : فُعَال من العَوَر ؛ أو من العُوّار ، وهو القذى في العين » . ( 7 ) الأحزاب : 13 . ولم أجد تفسيره في مجاز القرآن . ( 8 ) هو مهلهل ، ويُنسب لغيره ، كما سبق ص 197 . ( 9 ) ط : « وقال قوم : العُرَواء : الرِّعدة » . ( 10 ) هو بدر بن عامر الهذلي ، كما سبق ص 456 .